سياسة

بعد شكاوى الـ25 ألف جنيه.. التعليم تحسم رسوم أداء امتحانات مواد الهوية بالمدارس الدولية

تصاعدت شكاوى أولياء أمور طلاب المدارس الدولية من ارتفاع رسوم أداء امتحانات مواد الهوية القومية، بعدما كشف عدد منهم مطالبة مدارس بسداد مبالغ تصل إلى 25 ألف جنيه عن الامتحان الواحد، بإجمالي 50 ألف جنيه لأداء امتحاني اللغة العربية والتاريخ، وهو ما أثار حالة من الجدل حول حقيقة الرسوم المقررة وآليات تحصيلها.

وفي المقابل، حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل، مؤكدة أن الرسوم الرسمية المحددة لأداء امتحانات المواد القومية لطلاب الشهادات الدولية تبلغ 1500 جنيه عن كل مادة، نافية إصدار أي قرارات بفرض رسوم تصل إلى 25 ألف جنيه، ومشددة على اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المدارس المخالفة.

وزارة التربية والتعليم تحسم رسوم أداء امتحانات مواد الهوية بالمدارس الدولية
وزارة التربية والتعليم تحسم رسوم أداء امتحانات مواد الهوية بالمدارس الدولية

1500 جنيه رسوم امتحان المادة الواحدة

وأوضحت الوزارة أن طلاب الشهادات الدولية الراغبين في أداء امتحانات المواد القومية بالثانوية العامة يسددون مبلغ 1500 جنيه عن كل مادة، مقابل الخامات والمستلزمات الخاصة بالامتحانات، لصالح صندوق دعم وتمويل وإدارة وتشييد المشروعات التعليمية.

وأضافت أن سداد الرسوم يتم من خلال منافذ التحصيل الإلكتروني المتعاقد معها، أو مكاتب البريد المنتشرة على مستوى الجمهورية، باستخدام الرقم القومي للطالب، مؤكدة أن هذه المبالغ تُحصل لصالح جهة رسمية وليست لصالح المدارس.

كما أكدت استمرار العمل بنظام الرسوم المطبق خلال السنوات الماضية، بواقع 1500 جنيه للمادة، و200 جنيه في حالة إعادة الامتحان، دون فرض أي زيادات جديدة.

لجان متابعة وعقوبات للمدارس المخالفة

وفيما يتعلق بشكاوى أولياء الأمور، أكدت مصادر مسؤولة بوزارة التربية والتعليم أن الوزارة لن تتهاون مع أي مخالفات تتعلق بتحصيل رسوم غير قانونية من الطلاب، مشيرة إلى وجود لجان متابعة لبحث الشكاوى وفحص ما يتم تداوله بشأن مطالبة بعض المدارس بمبالغ مالية مبالغ فيها مقابل أداء الامتحانات.

وأوضحت المصادر أن الوزارة تتعامل بحسم مع المدارس المخالفة، لافتة إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة خلال الفترة الماضية شملت وضع مدارس تحت الإشراف المالي والإداري، وفرض غرامات مالية، وتوجيه إنذارات بسحب التراخيص، إلى جانب تطبيق العقوبات القانونية وفقًا لطبيعة كل مخالفة.

أسباب لجوء بعض المدارس لزيادة الرسوم

وأرجعت المصادر اتجاه بعض المدارس الدولية إلى زيادة الرسوم إلى تراجع عدد من مصادر الدخل التي كانت تعتمد عليها، بعد إغلاق الوزارة بعض المسارات غير الرسمية، وفي مقدمتها نظام «الهوم سكولينج»، إلى جانب إغلاق تحويلات الطلاب بين الصفوف الدراسية بالمرحلة الثانوية، خاصة الصف الثالث الثانوي، وهو ما دفع بعض المدارس إلى محاولة تعويض هذه الموارد من خلال تحصيل مبالغ إضافية مقابل امتحانات مواد الهوية.

وشددت المصادر على أن هذه المبررات لا تمنح المدارس الحق في فرض أي رسوم خارج المقررات الرسمية التي حددتها الوزارة.

التعليم: المصروفات الدراسية لم ترتفع منذ 2018

وأكدت الوزارة أن أولياء أمور طلاب المدارس الدولية يستفيدون من استمرار تثبيت ضوابط الزيادة السنوية للمصروفات الدراسية، موضحة أن المصروفات لم تشهد زيادات منذ عام 2018 وفقًا للضوابط المعمول بها، رغم مطالب أصحاب المدارس بإعادة النظر في نسب الزيادة السنوية.

وأضافت أن الوزارة تحرص على تحقيق التوازن بين حقوق أولياء الأمور والتزامات المدارس، مع ضمان عدم تحميل الأسر أعباء مالية إضافية دون سند قانوني.

تدريس مواد الهوية القومية داخل المجموع

وفي سياق متصل، أشارت وزارة التربية والتعليم إلى أن قرار تدريس مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية صدر عام 2024، ونص على تدريس اللغة العربية والتاريخ باعتبارهما مادتين داخل المجموع، إلى جانب التربية الدينية كمادة خارج المجموع، مع تحديد نسبة نجاح 70% فيها.

ويتضمن القرار احتساب مادتي اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع بنسبة 20% بنهاية المرحلة الثانوية، على أن يبدأ تطبيق هذه الآلية اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028، بعد منح المدارس والطلاب مهلة انتقالية مدتها 4 سنوات من تاريخ صدور القرار.

وأوضحت الوزارة أن بعض طلاب النظام البريطاني «IG» سينتهون من المرحلة الثانوية خلال عامين فقط، ولذلك سيُطبق القرار عليهم خلال العام الدراسي الحالي باعتباره العام الأخير لهم، مؤكدة مراعاة طبيعة الأنظمة التعليمية الدولية المختلفة عند وضع آليات التنفيذ.

وأكدت الوزارة أن الهدف من القرار هو تعزيز ارتباط الطلاب باللغة العربية وتاريخهم وهويتهم الوطنية، وضمان حصولهم على المعارف الأساسية المرتبطة بالثقافة المصرية، مع الالتزام بالضوابط المنظمة للامتحانات والرسوم المقررة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى