في ظل الانتشار المتزايد لمنصات الدردشة الإلكترونية، برزت في الآونة الأخيرة منصة : “kalamngychat” مخاوف جدية بشأن بعض المواقع والتطبيقات التي تتيح غرف محادثات عامة وخاصة دون رقابة كافية، وهو ما قد يشكل تهديدًا مباشرًا لقيم المجتمع وسلامة أفراده، خاصة القُصّر.
وتبين لدينا وجود بعض الاسماء المستعارة داخل kalamngychat التي تمتنع عن حجبها أو ردعها بل وتُهيب بأفراد التحكم الداخليين من حجبهم إدارة الموقع الالكتروني المخصص للدردشات الفردية والجماعية كـ أسماء سيادية: أمثلة ” ضابط قوات مسلحة ، ضابط قوات جوية ، ضابط مباحث، وكيل نيابة ، مستشار ، قاضي، وما يندرج ما يمكن أن يُشوه صورة الجهات الرسمية أمام العامة باعتبار أن هذه الأسماء وكما تبين لدينا من صورا موثقة تزعم أنهم اشخاصا حقيقيين يتولون تلك المناصب في الدولة زعما منهم، وقد يترتب على ذلك استقاطب بعض الاشخاص وخاصةً كما ذكرنا في بداية التقرير القُصّر.

إدارة مجهولة واتجار بالبشر في kalamngychat
وبحسب ما تم رصده وتوثيقه على مدار أكثر من شهر من البحث والتجربة، تبيّن أن بعض هذه المنصات تُدار من جهات مجهولة الهوية، ولا تخضع لإشراف واضح أو ضوابط صارمة، ما يفتح المجال أمام ممارسات وسلوكيات قد تندرج تحت مخالفات قانونية خطيرة، من بينها التحريض على الفسق، واستغلال المستخدمين، وربما تسهيل أنشطة قد ترتبط بجرائم مثل الاتجار بالبشر.
أدلة موثقة
وقد أظهرت الأدلة التي تم جمعها، والتي تشمل لقطات شاشة، ومقاطع مرئية، ومحادثات موثقة، أن بعض غرف الدردشة الخاصة تُستخدم في ممارسات مشبوهة، حيث يتم استدراج المستخدمين، وخصوصًا صغار السن، إلى تفاعلات غير آمنة قد تُفضي إلى أضرار نفسية واجتماعية جسيمة.
اضرار جسيمة
كما كشفت التجارب الميدانية التي تم خوضها داخل هذه المنصات عن وجود تحريض مباشر وغير مباشر على سلوكيات مخالفة للقانون، إلى جانب تسهيل تواصل أشخاص ذوي نوايا سيئة، ما يخلق بيئة خصبة لنمو بؤر إجرامية يصعب تتبعها أو السيطرة عليها.

وفي هذا السياق، يؤكد مختصون في الأمن الرقمي أن غياب الرقابة، إلى جانب إتاحة هذه المنصات لفئات عمرية صغيرة، يمثل مزيجًا خطيرًا قد يؤدي إلى تفكك أسري ووقوع ضحايا جدد، داعين إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحجب هذه المواقع أو فرض رقابة صارمة عليها وفقًا للقوانين المعمول بها.

كما يُناشد القائمون على هذا التوثيق الجهات المعنية سرعة التحقيق في هذه الوقائع، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لحماية المجتمع، مؤكدين استعدادهم لتقديم كافة الأدلة والمستندات الداعمة.
وفي الوقت ذاته، يوجهون رسالة توعوية إلى أولياء الأمور بضرورة متابعة نشاط أبنائهم على الإنترنت، وتعزيز الوعي الرقمي لديهم، لتفادي الوقوع في مثل هذه المخاطر.
ويبقى الوعي المجتمعي والتعاون مع الجهات المختصة حجر الأساس في مواجهة هذا النوع من التهديدات الرقمية المتنامية.
القانون
أولًا: المادة (29) – مسؤولية مدير الموقع
