سياسة

ترقب برلماني لتعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء وتوافق حكومي لغلق الملف

يترقب برلمانى لتعديل قانون التصالح

يترقب مجلس النواب إرسال الحكومة مشروع قانون يتضمن تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء، وذلك بعد إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع عقده بحضور وزراء التنمية المحلية والبيئة وشئون المجالس النيابية والعدل، عددًا من التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023.

قانون التصالح.. البرلمان يترقب تعديلات الحكومة

قال النائب نادر الداجن، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن المجلس يترقب وصول تعديلات الحكومة على قانون التصالح في مخالفات البناء، موضحًا أنه فور إرسالها إلى البرلمان سيتم إحالتها إلى اللجان النوعية المختصة لدراستها ومناقشتها بشكل تفصيلي.

وأضاف “الداجن” أنه يثمن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن الاهتمام بتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، بما يساهم في التيسير على المواطنين، مع مراعاة البعد الاجتماعي لهم، للوصول إلى تعديلات على بعض مواد القانون تلبي احتياجات الشارع المصري.

يترقب البرلمان تعديلات فى قانون التصالح
يترقب البرلمان تعديلات فى قانون التصالح

حل معوقات التصالح

وتابع وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب: “هدفنا مصلحة المواطن أولا وأخيرا، وتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء ضرورة للتيسير على المواطنين، وحل الإشكاليات والمعوقات التي تواجه تطبيق القانون وتعطل إتمام وإنجاز التصالحات، حتى يتم غلق هذا الملف نهائيا وتستقر أوضاع المواطنين الجادين الراغبين في تقنين أوضاعهم”.

وأشار إلى أن لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب عقدت عددًا من الاجتماعات خلال دور الانعقاد الأول لمتابعة مشكلات التصالح في مخالفات البناء، واستعرضت أبرز المعوقات التي تواجه تطبيق القانون، في ضوء طلبات الإحاطة التي تقدم بها النواب.

وأوضح أن هذه المشكلات تتضمن تأخر وبطء إجراءات البت في طلبات التصالح المقدمة، وعدم تسليم المواطنين المستندات الخاصة بهم، إلى جانب عدم السماح باستكمال أعمال البناء للحاصلين على نموذج (8)، سواء بصب السقف أو التعلية، وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها في هذا الشأن.

مشكلات المنظومة الإلكترونية

ولفت “الداجن” إلى وجود مشكلة الإحلال والتجديد للمباني الكائنة خارج الحيز العمراني، رغم حصول أصحابها على نموذج التصالح النهائي، فضلًا عن تكرار تعطل المنظومة الإلكترونية الخاصة بتقديم الطلبات، وتأخر تحويل الطلبات القديمة إلى المنظومة الجديدة.

وأكد وكيل لجنة الإدارة المحلية أهمية إجراء التعديلات المقترحة على قانون التصالح في مخالفات البناء، بما يساهم في تلافي هذه المعوقات، ويعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.

تخفيض قيمة التصالح

وأوضح أن هناك توافقًا حول بنود التعديلات الجديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء، والتي أعلنتها وزيرة التنمية المحلية، وتتضمن تخفيض أسعار وقيمة التصالح إلى النصف للفئات المستحقة لمعاش تكافل وكرامة، وكذلك فئة العمالة غير المنتظمة.

كما تشمل التعديلات المقترحة إضافة حالات جديدة للتصالح، من بينها الجراجات والأماكن المتاخمة للمواقع الأثرية، إلى جانب السماح باستكمال الدور، سواء بصب السقف أو التعلية.

مد فترة تقديم الطلبات

وتتضمن التعديلات أيضًا فتح مدة جديدة لتلقي طلبات التصالح في مخالفات البناء، لتكون لمدة عام كامل بدلًا من 6 أشهر، كما هو منصوص عليه في القانون الحالي، مع إمكانية مد هذه المدة لفترة مماثلة، وفقًا للشروط والضوابط التي سيحددها القانون الجديد.

حلول لمشكلات المواطنين

من جانبه، أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، أن التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، تأتي استجابة لمناشدات وشكاوى المواطنين بشأن العقبات التي واجهتهم خلال الفترات الماضية.

وأشار إلى أن البرلمان والحكومة يعملان على تقريب وجهات النظر، بهدف تقديم فلسفة تشريعية جديدة تتضمن حلولًا للمشكلات القائمة، وتسهم في إنهاء هذا الملف الشائك.

عقبات التطبيق وأزمة المتخللات

واستعرض عضو مجلس النواب أبرز المشكلات التي واجهها المواطنون خلال تطبيق قانون التصالح، وفي مقدمتها استكمال صب الأسقف والأدوار التي تم التصالح عليها ولم تكتمل، إلى جانب طول فترات المعاينات والإجراءات داخل اللجان، وارتفاع قيمة الرسوم المقررة على شريحة واسعة من المواطنين.

وأشار إلى أهمية معالجة أزمة المتخللات، وهي المساحات الفضاء الواقعة بين مبانٍ متلاصقة ومخالفة داخل نطاق التصالح، فضلًا عن التعديات على خطوط التنظيم والمباني التي يصعب إزالتها على أرض الواقع من الناحية القانونية والتنفيذية، مؤكدًا أن اعتماد الأحوزة العمرانية المحدثة يمثل ركيزة أساسية للتعامل مع هذه التعقيدات.

التصوير الجوي لحسم المخالفات

ولفت إلى أن اختلاف تفسير الكتب الدورية الصادرة للوحدات المحلية من محافظة إلى أخرى تسبب في حالة من الارتباك وتأخر البت في طلبات التصالح، موضحًا أن التصوير الجوي في نوفمبر 2023 يمثل عنصرًا حاسمًا في تحديد حجم المخالفات القائمة.

وطالب بالاعتماد على نتائج التصوير الجوي في اعتماد الكتل المبنية المتاخمة للأحوزة العمرانية، بما يحد من الاجتهادات الفردية داخل الوحدات المحلية، ويساعد على توحيد إجراءات التعامل مع طلبات التصالح.

موقف طلبات التصالح السابقة

وحول الموقف القانوني للمواطنين الذين سبق لهم تقديم طلبات تصالح وفق قانوني 2019 و2023، أوضح درويش أن كل من لديه ملف لم يتم البت فيه نهائيًا ستستمر إجراءات طلبه بصورة طبيعية، دون الحاجة إلى البدء من جديد أو تقديم مستندات جديدة وسداد رسوم إضافية.

وأكد ضرورة توافر إرادة تنفيذية حاسمة لتطبيق التعديلات المرتقبة، بما يساهم في ضبط المنظومة العمرانية وتحسين المظهر الحضاري للدولة المصرية والحد من التعديات، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو غلق ملف مخالفات البناء بصورة نهائية، حتى لا تضطر الدولة إلى إعداد تشريع جديد خلال عامين أو ثلاثة أعوام.

الحكومة: تيسيرات جديدة للمواطنين

جدير بالذكر أن الحكومة أكدت أهمية التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، باعتبارها خطوة تستهدف إنهاء التحديات والمشكلات التي ظهرت خلال تطبيق القانون على أرض الواقع، إلى جانب تقديم المزيد من التيسيرات التي تساعد المواطنين على استكمال ملفات التصالح التي سبق لهم تقديمها.

وأكدت الحكومة حرصها على الاستجابة لمطالب المواطنين والعمل على تجاوز العقبات التي تواجههم، وهو ما تم ترجمته في إعداد تعديلات تشريعية بالتنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، بهدف معالجة المشكلات الحالية وتسهيل استكمال الإجراءات وتيسير التصالح على المواطنين.

الإسراع في إنهاء الملف

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على ضرورة الإسراع في الانتهاء من مناقشة التعديلات القانونية المقترحة، بما يسهم في حل المشكلات القائمة وتيسير الإجراءات أمام المواطنين وتحقيق المصلحة العامة، تمهيدًا لإرسالها إلى مجلس النواب عقب استكمال مناقشتها داخل مجلس الوزراء.

كما أكد أهمية تبسيط وتسريع إجراءات التصالح دون تعقيدات، مع مراعاة مصالح المواطنين وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون والتيسير على المتقدمين، بما يضمن سهولة الإجراءات وتحقيق الأهداف المرجوة من القانون.

وتترقب الأوساط البرلمانية وصول مشروع التعديلات الجديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء، تمهيدًا لبدء مناقشتها داخل اللجان المختصة، وسط تحركات حكومية وبرلمانية تستهدف معالجة العقبات التي ظهرت خلال تطبيق القانون، وتقديم تيسيرات جديدة للمواطنين، بما يساعد على استكمال ملفات التصالح وتقنين الأوضاع، والوصول إلى معالجة نهائية لهذا الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى