سجّلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع عطلة البورصة العالمية، وذلك عقب تراجع الأوقية عالميًا لتسجل خسارة أسبوعية بنحو 2.5%، منهيةً موجة صعود استمرت أربعة أسابيع متتالية، وجاء هذا الأداء في ظل تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز من قوة الدولار ودفع عوائد السندات للارتفاع، بحسب تقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بنحو 10 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام عيار 21 نحو 7000 جنيه، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 122 دولارًا، خلال تعاملات الأسبوع لتستقر عند 4710 دولارات، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.
أضاف، وسجل سعر جرام عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 56000 جنيه.
ولفت، إلى أن الفجوة السعرية بين سعر الذهب المحلي والعالمية تراجعت لنحو 23 جنيهًا، خلال تعاملات اليوم السبت.
وبحسب بيانات «مرصد الذهب»، ارتفعت أسعار الذهب في الاسواق المصرية بنحو 20 جنيهات خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6970 جنيها، وأغلق عند 6990 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بنحو 15 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات 4695 دولارا، عند وأغلقت عند 4710 دولارات.
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية حالة من التذبذب الحاد خلال تعاملات الأسبوع، مدفوعة بتصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وتعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية قوية، خاصة خلال جلسة الثلاثاء التي سجلت أكبر موجة هبوط، حيث تراجع بأكثر من 2% ليصل إلى أدنى مستوياته الأسبوعية قرب 4672 دولارًا للأوقية، قبل أن يعاود التعافي جزئيًا بنهاية الأسبوع ويستقر فوق مستوى 4700 دولار، بدعم من حالة التفاؤل المرتبطة بأنباء استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.
ورغم هذه التقلبات، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته كملاذ آمن مفضل خلال عام 2026، في ظل استمرار اضطرابات الأسواق العالمية والضغوط التضخمية.
وأسهمت التطورات في الشرق الأوسط في دعم معنويات المستثمرين، خاصة مع تحركات دبلوماسية شملت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، بالتزامن مع توجه مسؤولين أمريكيين لإجراء محادثات مع طهران.
في المقابل، ساهم تراجع أسعار النفط، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.5%، في تخفيف المخاوف من موجة تضخمية جديدة، ما انعكس على توقعات السياسة النقدية.
