تُعد في عصرنا الحديث الناموسة مصاصة دماء بمعناها الحرفي للكلمة، ويبدو أن “الهدايا التذكارية” التي يعود بها المسافرون هذه الأيام لم تعد تقتصر على العطور أو الملابس الفاخرة، بل امتدت لتشمل “فيروسات عابرة للقارات” تقدمها لك البعوضة الكريمة في دول مثل كوبا وباكستان والمالديف. فقد أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في أمريكا تحذيراً “شديد اللهجة” للمسافرين العائدين، ليس خوفاً على محافظهم من الغلاء، بل خوفاً على عظامهم من التكسير!.
مصاصة دماء الناموسة الأمريكية
حمى “الديمقراطية” الفيروسية المرض المعروف بـ “حمى الضنك” أو “تكسر العظام” – والاسم بحد ذاته يوحي بمستوى “الرفاهية” الذي ينتظر المريض – أصبح ينتشر بمعدلات فاقت التوقعات. وبينما تتصارع القوى العظمى على الحدود والسياسة، تفرض “بعوضة” صغيرة سيادتها العابرة للحدود، محولةً رحلات الاستجمام في جزر المالديف وفيتنام إلى سيناريوهات درامية من القيء والطفح الجلدي وآلام العضلات التي تجعلك تشعر وكأنك خضت معركة انتخابية خاسرة.
