منوعات

6 عادات خاطئة أثناء العمل تهدد صحة القلب.. الجلوس الطويل والتوتر وقلة النوم أبرز المخاطر وطرق الوقاية

لا تقتصر حماية صحة القلب على اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية والابتعاد عن التدخين، بل تمتد أيضًا إلى مجموعة من التفاصيل اليومية التي قد تبدو بسيطة، لكنها تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على كفاءة القلب والوقاية من الأمراض على المدى الطويل، خاصة خلال ساعات العمل التي يقضيها كثيرون أمام شاشات الكمبيوتر لفترات ممتدة.

وتشير تقارير صحية إلى أن بعض السلوكيات المرتبطة بطبيعة العمل المكتبي، مثل الجلوس لساعات طويلة دون حركة، وتناول الوجبات أمام الشاشات، والتعرض المستمر للضغوط النفسية، فضلًا عن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، قد تؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية، حتى لدى الأشخاص الذين يحرصون على ممارسة الرياضة واتباع عادات غذائية جيدة.

وفي هذا السياق، توصي منظمة الصحة العالمية بالحد من فترات الخمول والجلوس الطويل، وزيادة معدلات النشاط البدني على مدار اليوم، مؤكدة أهمية استبدال أوقات الجلوس بالحركة قدر الإمكان، إذ إن ممارسة أي قدر من النشاط البدني أفضل من الاستمرار في الخمول.

6 عادات خاطئة أثناء العمل تهدد صحة القلب
6 عادات خاطئة أثناء العمل تهدد صحة القلب

ما أبرز 6 عادات مكتبية قد تهدد صحة القلب؟

1- ممارسة الرياضة يوميًا مع الاستمرار في الجلوس لساعات طويلة

يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 30 و45 دقيقة يوميًا كافية لتعويض ساعات الجلوس الطويلة، إلا أن النشاط الرياضي لا يلغي بالضرورة التأثيرات السلبية للخمول بقية اليوم.

لذلك، ينصح خبراء الصحة بعدم الاكتفاء بالذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، وضرورة توزيع الحركة على مدار ساعات العمل، من خلال الوقوف بصورة متكررة والمشي لفترات قصيرة وتجنب البقاء في وضع الجلوس لفترات ممتدة.

2- الجلوس أمام الكمبيوتر لفترات طويلة دون الحصول على فواصل للحركة

يعد الجلوس المتواصل أمام شاشات الكمبيوتر من أبرز العادات المرتبطة بطبيعة الوظائف المكتبية، إذ يقلل من معدلات النشاط البدني اليومي، ويجعل الجسم في حالة خمول لفترات طويلة.

ويمكن التغلب على هذه العادة من خلال تخصيص فترات قصيرة للمشي أثناء يوم العمل، والوقوف عند إجراء المكالمات الهاتفية، واستخدام السلالم بدلًا من المصعد متى أمكن، إلى جانب أخذ استراحات منتظمة بعيدًا عن المكتب.

3- تناول الوجبات أثناء العمل والانشغال بشاشة الكمبيوتر

قد يعتاد الموظفون تناول وجبات الإفطار أو الغداء أمام أجهزة الكمبيوتر، بالتزامن مع متابعة رسائل البريد الإلكتروني وإنجاز المهام اليومية، وهو ما يقلل الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وقد يؤدي إلى تناول الطعام بصورة غير منتظمة أو بكميات أكبر من الاحتياج.

ولتجنب ذلك، يفضل تخصيص وقت محدد لتناول الطعام بعيدًا عن الشاشات، والحرص على تناول الوجبات بهدوء، مع اختيار الأطعمة المتوازنة التي تدعم صحة القلب.

4- استمرار الضغوط النفسية والتوتر حتى بعد انتهاء ساعات العمل

لا تنتهي آثار ضغوط العمل بالضرورة بمجرد مغادرة المكتب، فقد يستمر التفكير في المهام والمشكلات المهنية خلال ساعات المساء، وهو ما ينعكس على الحالة النفسية وجودة النوم والصحة العامة.

كما أن التعرض المستمر للتوتر قد يرتبط بزيادة عوامل الخطورة المؤثرة على القلب، لذلك ينصح بتخصيص وقت يومي للاسترخاء، وممارسة الأنشطة المحببة، والابتعاد عن متابعة رسائل العمل بعد انتهاء الدوام، ووضع حدود واضحة تفصل بين الحياة المهنية والشخصية.

5- التضحية بساعات النوم من أجل إنجاز المزيد من المهام

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقليل ساعات النوم بهدف الانتهاء من الأعمال المتراكمة أو استكمال المهام المؤجلة، ومع تكرار هذه العادة يتحول السهر إلى نمط حياة يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية.

ويعد النوم المنتظم والكافي من العوامل المهمة للحفاظ على صحة القلب، ولا يمكن تعويض نقصه بمجرد تناول الطعام الصحي أو ممارسة الرياضة، لذلك من الضروري تنظيم ساعات العمل والالتزامات اليومية بما يسمح بالحصول على قسط مناسب من الراحة والنوم.

6- إهمال الحياة الاجتماعية والشخصية بسبب الالتزام بروتين العمل والصحة

قد ينشغل البعض بتحقيق التوازن بين العمل وممارسة الرياضة والالتزام بنظام غذائي محدد، إلى درجة إهمال العلاقات الاجتماعية والوقت المخصص للعائلة والأصدقاء وممارسة الهوايات.

لكن نمط الحياة الصحي لا يعتمد فقط على النشاط البدني والتغذية، بل يشمل أيضًا الراحة النفسية والتواصل الاجتماعي والحصول على وقت كافٍ للأنشطة الشخصية، وهو ما يساعد على تقليل الضغوط وتحسين جودة الحياة.

كيف تحمي قلبك من مخاطر العادات المكتبية؟

يمكن تقليل التأثيرات السلبية لطبيعة العمل المكتبي من خلال إدخال تغييرات بسيطة على الروتين اليومي، أبرزها:

– تجنب الجلوس لفترات طويلة، والحرص على الوقوف والحركة بصورة منتظمة.

– استغلال المكالمات الهاتفية في المشي بدلًا من البقاء جالسًا.

– الابتعاد عن الكمبيوتر والهاتف أثناء تناول الوجبات.

– تنظيم ساعات العمل وتجنب استمرار الضغوط المهنية إلى وقت الراحة.

– الالتزام بمواعيد نوم منتظمة والحصول على ساعات نوم كافية.

– تخصيص وقت للعائلة والأصدقاء وممارسة الهوايات والأنشطة الترفيهية.

– الاستمرار في ممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن.

وفي النهاية، فإن الحفاظ على صحة القلب لا يرتبط بعادة واحدة أو ممارسة مؤقتة، وإنما يعتمد على مجموعة من السلوكيات اليومية المتكاملة، فالحركة المنتظمة والنوم الجيد والتغذية الصحية والراحة النفسية جميعها عناصر أساسية لنمط حياة أكثر صحة، حتى بالنسبة للأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم قضاء ساعات طويلة خلف المكاتب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى