وداعاً لهشاشة العظام.. سر الحماية الفعالة في تمارين القوة والتغذية السليمة
تُعد هشاشة العظام من المشكلات الصحية التي تهدد صحة الملايين حول العالم، خاصة مع التقدم في العمر، إذ تؤدي إلى انخفاض كثافة العظام وضعف بنيتها، ما يزيد من احتمالات التعرض للكسور حتى مع الإصابات البسيطة.
وفي ظل أهمية الوقاية المبكرة، تبرز تمارين القوة والتغذية السليمة باعتبارهما من أهم الوسائل التي تساعد على الحفاظ على صحة العظام وتقليل مخاطر الإصابة بالهشاشة، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي ومتوازن.

كيف تساعد تمارين القوة في حماية العظام؟
تلعب التمارين الرياضية دوراً مهماً في دعم صحة الهيكل العظمي، إذ تساعد الأنشطة التي تعتمد على مقاومة العضلات على تحفيز العظام والحفاظ على قوتها.
ومن أبرز التمارين المفيدة:
1- تمارين رفع الأوزان: تساعد على تقوية العضلات وتحفيز العظام، ويمكن البدء بأوزان خفيفة وزيادتها تدريجياً وفق القدرة البدنية.
2- تمارين المقاومة: مثل استخدام الأربطة المطاطية وأجهزة المقاومة، وهي تساعد على تقوية العضلات وتحسين دعم المفاصل والعظام.
3- المشي السريع: من الأنشطة التي تعتمد على تحميل وزن الجسم على العظام، وتساهم في دعم صحتها.
4- تمارين التوازن: تساعد على تحسين الثبات وتقليل احتمالات السقوط، خاصة لدى كبار السن، ما يقلل خطر الكسور.
التغذية السليمة.. خط الدفاع الأول لصحة العظام
لا تقتصر حماية العظام على ممارسة الرياضة فقط، بل تحتاج أيضاً إلى توفير العناصر الغذائية الضرورية لبنائها والحفاظ على كثافتها، ومن أهمها:
الكالسيوم: يُعد من العناصر الأساسية لتكوين العظام، ويتوافر في الحليب والزبادي والجبن وبعض الخضراوات الورقية.
فيتامين D: يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه، ويمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة والتعرض الآمن لأشعة الشمس، أو المكملات عند الحاجة الطبية.
البروتين: يساهم في بناء العضلات والأنسجة الداعمة للعظام، ويوجد في اللحوم والأسماك والبيض والبقوليات.
المغنيسيوم: يؤدي دوراً مهماً في صحة العظام، ويتوافر في المكسرات والبذور والحبوب الكاملة.
عادات يومية تزيد من خطر هشاشة العظام
هناك بعض العادات التي قد تؤثر سلباً على كثافة العظام، أبرزها:
- قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة.
- التدخين.
- الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.
- عدم الحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين D.
- انخفاض وزن الجسم بصورة مفرطة.
- إهمال الفحوصات الطبية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
من الأكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام؟
تزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث نتيجة انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، كما ترتفع المخاطر لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض أو يتناولون الكورتيزون لفترات طويلة.
كيف تحافظ على قوة عظامك مع التقدم في العمر؟
ينصح بالانتظام في ممارسة تمارين المقاومة والأنشطة التي تعتمد على تحميل الوزن، والاهتمام بالتغذية المتوازنة، والحصول على الكالسيوم وفيتامين D بكميات مناسبة، مع إجراء قياس كثافة العظام عند الحاجة ووفقاً لتقييم الطبيب.
كما يجب على المصابين بهشاشة العظام استشارة الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي قبل ممارسة التمارين، لاختيار الأنشطة المناسبة وتجنب الحركات التي قد تزيد خطر الكسور.



